السيد هاشم البحراني

274

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، سأله الجنّة فأعطاه ، وسأله صرف النار وقد صرفها . قال : فلمّا كان اللّيلة الثالثة وجده وهو متعلّق بذلك الرّكن ، وهو يقول : يا من لا يحويه مكان ، ولا يخلو منه مكان ، بلا كيف « 1 » كان ، ارزق الأعرابيّ أربعة آلاف درهم . قال : فتقدّم إليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أعرابيّ سألت ربّك القرى فقراك ، وسألت الجنّة فأعطاك ، وسألت أن يصرف عنك النار وقد صرفها عنك ، وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم ، قال الأعرابي : من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب ، قال الأعرابي : أنت واللّه بغيتي ، وبك أنزلت حاجتي ، قال : سل يا أعرابي ، قال : أريد ألف درهم للصداق ، وألف درهم أقضي به ديني ، وألف درهم أشتري به دارا ، وألف درهم أعيش منه « 2 » . قال : أنصفت يا أعرابي ، فإذا خرجت من مكة فسل عن داري بمدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقام الأعرابي بمكة أسبوعا ، وخرج في طلب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونادى من يدلّني على دار أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام من بين الصبيان : أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين عليه السلام وأنا ابنه الحسين بن علي ، فقال الأعرابي من أبوك ؟ قال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : من أمّك ؟ قال : فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين عليها السلام قال : من جدك ؟ قال : محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، قال : من جدتك ؟ قال : خديجة بنت خويلد ، قال : من أخوك ؟ قال : أبو محمّد الحسن بن علي عليهما السلام قال : أخذت « 3 » الدنيا بطرفيها ، امش إلى أمير المؤمنين وقل « 4 » :

--> ( 1 ) في البحار : بلا كيفيّة كان . ( 2 ) في البحار : أتعيّش منه . ( 3 ) في البحار : لقد أخذت الدنيا . ( 4 ) في البحار : وقل له .